الإصدار الأخير لمؤشر أسعار المستهلك في 2024: هل يرتفع التضخم في الولايات المتحدة مرة أخرى؟
اليوم، الأربعاء 11 ديسمبر، يصدر مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، وهو مؤشر رئيسي لقياس صحة أكبر اقتصاد في العالم. يتوقع العديد من الخبراء أن تأتي النتائج مفاجئة للمتداولين عند صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر نوفمبر، فلنلقِ نظرة فاحصة:

تكرار المشهد للمستهلك الأمريكي
من المتوقع أن يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر نوفمبر، المقرر صدوره يوم الأربعاء 11 ديسمبر في الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش، أن معدل التضخم السنوي قد يصل إلى 2.7%، بارتفاع طفيف عن قراءة الشهر السابق التي بلغت 2.6%. إذا تحققت هذه التوقعات، فسيكون هذا أعلى ارتفاع لهذا المؤشر الاقتصادي منذ الصيف، مما يثير الشكوك حول قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تقريب التضخم من النطاق "المثالي" البالغ 2%. علاوة على ذلك، يُتوقع أن يظل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي (Core CPI)، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، عند مستوى أعلى يبلغ 3.3%.
تشير هذه الأرقام إلى أن المحللين يتوقعون زيادات شهرية بنسبة 0.3% في كل من مؤشر أسعار المستهلك العام والأساسي، حيث يُعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع، مع تعويض جزئي بانخفاض تضخم أسعار المنازل. وعلى الرغم من بعض الانفراج في تكاليف السكن، فمن المتوقع أن تساهم أسعار الطاقة، إلى جانب السيارات وتذاكر الطيران، في زيادة الضغوط التضخمية.
يمكن اعتبار التقرير أسعار المستهلك عن عاملاً رئيسياً في قمة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقبلة، والمقرر أن تختتم ب مؤتمر صحفي في 18 ديسمبر. وبينما يبدو أن الأسواق تسعر خفضاً في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس (0.25%) اعتباراً من صباح الأربعاء، فقد يدفع ارتفاع غير متوقع في مؤشر أسعار المستهلك كبار صانعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة إلى التريث.
تتعارض هذه التوقعات مع تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الأخيرة، حيث حرص على تسليط الضوء على مرونة الاقتصاد الأمريكي التي فاقت التوقعات. قد تمنح هذه القوة مجالاً لمقاربة حذرة في تعديل أسعار الفائدة، على الرغم من إصرار التضخم الذي يجعل قرار الأسبوع المقبل أكثر غموضاً (مصدر: Yahoo Finance) ' rel='nofollow'>CNCB)
توتر بين المتداولين؟
مع استمرار مسار التضخم في الولايات المتحدة في التذبذب، من المتوقع أن يشكل تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الصادر يوم الأربعاء ملامح قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، مما قد يكون له تأثيرات كبيرة على الدولار الأمريكي والأسواق المالية الأوسع. إذا جاءت الأرقام الرئيسية أعلى من المتوقع أو حتى تجاوزت النطاق المتوقع، فقد يحصل الدولار الأمريكي على دفعة، بينما قد تتراجع الأسهم.
حتى وقت كتابة هذا التقرير، كان مؤشر الدولار الأمريكي (DX) يتداول بثبات في نطاق 106 دولار منذ أوائل نوفمبر. قد يدفع تقرير CPI المفاجئ هذا المقياس لقوة الدولار إلى الأعلى، في حين أن القراءة المتوافقة مع التوقعات قد تؤدي إلى انخفاض المؤشر نحو 105 دولار. بالنسبة لأسواق العملات، قد يتعرض زوج العملات اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) لضغوط هبوطية في حالة ارتفاع التضخم الأمريكي، مما يؤدي إلى عزوف عن المخاطرة وإقبال على الدولار الأمريكي.
على الصعيد العالمي، كانت المؤشرات الآسيوية ضعيفة، مما يعكس حذر المستثمرين قبل صدور هذه البيانات. ارتفع مؤشر نيكاي (Japan 225) بنسبة طفيفة بلغت 0.01%، في حين فقد مؤشر هانغ سنغ (Hong Kong 50) 0.77% من قيمته. أما بالنسبة للسلع، فقد استقرت أسعار النفط (CL) و الذهب (XAU) بدعم من عوامل اقتصادية كلية أوسع، بما في ذلك التغيرات في سياسات الصين، مما يترك تأثير تقرير مؤشر أسعار المستهلك على هذه الأصول مسألة مفتوحة للتوقعات (مصدر: Reuters).
الخاتمة
من المتوقع أن تؤثر قراءة مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في 11 ديسمبر، بالإضافة إلى قرار الفائدة القادم من الاحتياطي الفيدرالي، ليس فقط على اتجاهات التداول، ولكن أيضًا على كيفية تحرك البنوك المركزية في الخارج، مثل البنك المركزي الأوروبي. قد يؤدي نتيجة التقرير إلى تحديد نغمة الأسواق بشكل عام ونحن ندخل الأسابيع الأخيرة من عام 2024. في الوقت الحالي، سيتعين على المستثمرين ومراقبي الأسواق الانتظار حتى صدور الأرقام، بالإضافة إلى رؤية كيفية تأثير هذه الأسباب والآثار المتشابكة على أسواق التداول العالمية.
الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية.