تجمع سانتا لعام 2025: هل يمكن أن تستمر الأنماط الموسمية بعد فشل عام 2024؟
يبدأ موسم انتعاش سوق الأسهم في الفترة 2025-2026، المعروف باسم "فترة انتعاش سانتا كلوز"، في 24 ديسمبر، ولكنه يواجه هذا العام ظروفًا استثنائية. ففي عام 2024، سجل مؤشر S&P 500 أول خسارة له على الإطلاق بين عيد الميلاد ورأس السنة، منهيًا بذلك سلسلة مكاسب استمرت سبع سنوات. وفي 19 ديسمبر 2025، أغلق المؤشر عند 6834 نقطة، وسط ترقب المستثمرين لمعرفة ما إذا كانت مكاسب السوق الموسمية ستعود أم أن انخفاض العام الماضي يُنذر بتحول أكثر استدامة في السوق.
إليكم ما تحتاجون معرفته:

ملخص سريع:
فترة انتعاش محتملة: من 24 ديسمبر 2025 إلى حوالي 3 يناير 2026 (آخر خمسة أيام تداول من عام 2025 + أول يومين من عام 2026)؛ ولا يزال حدوثها غير مؤكد.
في سياق عام 2024: شهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 واحدة من أطول فترات خسائره في نهاية العام خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة، على الرغم من نموه السنوي بنسبة 23.3%.
الاتجاه التاريخي: عوائد إيجابية في 79% من فترات الانتعاش، بمتوسط 1.3%، مع العلم أن ارتفاع أسعار الأسهم وخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر قد يؤثران على أداء عام 2025.
ارتفاع سوق الأسهم في موسم الأعياد: مقدمة سريعة
يُعدّ ارتفاع سوق الأسهم في موسم الأعياد ظاهرة تاريخية تشهد ارتفاعًا في الأسواق خلال الأيام الخمسة الأخيرة من شهر ديسمبر والأيام الاثنين الأولى من شهر يناير. وقد رصدها ييل هيرش عام ١٩٧٢، حيث حقق مؤشر ستاندرد آند بورز ٥٠٠ مكاسب بنسبة ٧٩٪ خلال هذه الفترة، بمتوسط ١.٣٪، وهو أعلى بكثير من المكاسب الأسبوعية المعتادة. وتشمل العوامل المؤثرة انخفاض حجم التداول المؤسسي، وتعديلات الضرائب في نهاية العام، وإعادة استثمار المكافآت، والتفاؤل الموسمي.
لمعرفة المزيد عن هذا الحدث المهم، اقرأ مقالنا عن Santa Rally
ماذا يمكن أن تخبرنا نتائج فشل ارتفاع سوق الأسهم في موسم الأعياد لعام ٢٠٢٤ عن عام ٢٠٢٥؟
كان انخفاض السوق في نهاية عام ٢٠٢٤ مدفوعًا بإشارات السياسة النقدية الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي، وارتفاع تقييمات الأسهم، وارتفاع عوائد السندات التي جذبت المستثمرين نحو أصول الدخل الثابت.
بحسب شركة LPL Financial، فإنّ حالات فشل الارتفاعات المتتالية في أسعار الفائدة خلال موسم الأعياد نادرة، إذ حدثت فقط في عامي 1993-1994 و2015-2016، مما يشير إلى احتمالية اختلاف الوضع في عام 2025.
مع ذلك، لا تزال بعض الشروط التي كانت قائمة في عام 2024 قائمة: فقد خفّض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة إلى ما بين 3.50% و3.75% في ديسمبر 2025، ولا تزال تقييمات السوق مرتفعة، وتستمر السندات في تقديم عوائد جذابة نسبيًا.
رياح الاقتصاد الكلي المتقاطعة: سياسة الاحتياطي الفيدرالي ومعنويات السوق
العوامل الرئيسية التي تُعيق انتعاش سوق عيد الميلاد في عام 2025:
سياسة الاحتياطي الفيدرالي: خفضت سياسة "التشديد النقدي" في ديسمبر 2025 أسعار الفائدة، لكنها لم تُقدم توجيهات واضحة بشأن التحركات المستقبلية، مما قلل من التفاؤل المعتاد في السوق. (مصدر:CNBC)
اتجاه السوق غير الواضح: قد تتحقق التوقعات أو لا، مما يجعل أنماط السوق الموسمية أقل قابلية للتنبؤ في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي.
سيولة موسم الأعياد: قد يؤدي انخفاض أحجام التداول إلى زيادة تقلبات الأسعار، حيث قد يكون للطلبات الصغيرة تأثير أكبر نسبيًا على أسعار السوق.
اعتبارات المتداول العالمي: ما وراء الأسواق الغربية
بالنسبة للمتداولين العالميين خارج الأسواق الغربية، مثل أولئك الموجودين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، يمكن أن يمثل رالي سانتا ديناميكيات سوقية مميزة:
تباين الأسواق: تُغلق البورصات الغربية أبوابها بمناسبة عيد الميلاد، بينما تعمل الأسواق الصينية واليابانية بشكل طبيعي، وإن كان بأحجام تداول أقل. قد يُؤدي هذا إلى تفاوتات مؤقتة في السيولة، مما يُسبب تقلبات في الأسعار للمستثمرين الذين يتداولون عبر مناطق زمنية مختلفة.
عدم تناسق حجم التداول: قد يُؤدي غياب بعض أنشطة المؤسسات الغربية بين 25 و31 ديسمبر إلى زيادة تأثر تحركات الأسعار بالمستثمرين الأفراد والعوامل المحلية. وقد تختلف أنماط التقلبات المحتملة في مؤشرات مثل مؤشر S&P 500 أو Nasdaq 100 خلال جلسات التداول الآسيوية عن تلك الموجودة في أيام التداول العادية.
ومع ذلك، لا شيء مؤكد عندما يتعلق الأمر بالأسواق، والوقت وحده كفيل بكشف ما قد يخبئه المستقبل.
مواعيد مهمة للمتابعة: جدول فعاليات الرالي 2025-2026
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥: فتح نافذة الارتفاع (لا يزال حدوث الارتفاع غير مؤكد)
٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥: إغلاق الأسواق الغربية (فتح الأسواق الآسيوية)
٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥: عودة السوق إلى عمليات التداول الطبيعية.
١ يناير ٢٠٢٦: إغلاق الأسواق
تنتهي فترة العرض بعد 3 يناير 2026.
وجهة النظر المخالفة: متى يجب التشكيك في الأنماط الموسمية
تُحلل الاتجاهات الموسمية سلوك السوق التاريخي بدلاً من التنبؤ بالأداء المستقبلي. فبينما يُظهر ارتفاع السوق في موسم عيد الميلاد عوائد إيجابية في حوالي 79% من الحالات، حققت الأسواق عوائد سلبية في حوالي 20% من السنوات.
ومن العوامل التي يجب مراعاتها:
عدم اليقين بشأن السياسات: قد تؤدي الإشارات المتضاربة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم استقرار السوق على المدى القصير.
ضعف السيولة: قد يؤدي انخفاض أحجام التداول خلال العطلات إلى زيادة التقلبات وتذبذب الأسعار.
قد يرغب المستثمرون في البقاء على دراية بهذه الظروف والنظر في المخاطر المحتملة خلال فترة العطلات والابتعاد عن اتخاذ خيارات استثمارية موسمية خطيرة.
الخلاصة
يُصاحب انتعاش سوق الأسهم في الفترة 2025-2026، والذي يُعرف بـ"انتعاش سانتا كلوز"، قدرٌ أكبر من عدم اليقين مقارنةً بالفترة المعتادة. فبينما تُظهر البيانات التاريخية في كثير من الأحيان عوائد إيجابية خلال هذه الفترة الممتدة لسبعة أيام، إلا أن انخفاض السوق في العام الماضي والتحديات الاقتصادية الكلية الراهنة تجعل الأنماط الموسمية مجرد عامل واحد من بين عوامل عديدة يجب أخذها في الاعتبار. وقد يُبرز "الخفض المتشدد" المتوقع في أواخر عام 2025 أهمية إدارة المخاطر بدلاً من الاعتماد على الاتجاهات الموسمية.
*المعلومات المذكورة أعلاه هي لأغراض التسويق والمعلومات العامة فقط، ولا ينبغي اعتبارها بحثًا استثماريًا أو نصيحة استثمارية أو توصية شخصية.
أسئلة و أجوبة:
متى سيحدث ارتفاع سانتا المتوقع في الفترة 2025-2026؟
تمتد هذه الفترة من 24 ديسمبر 2025 إلى حوالي 3 يناير 2026، وتشمل آخر خمسة أيام تداول من عام 2025 وأول يومين من عام 2026. ولا يزال حدوث هذا الارتفاع غير مؤكد.
ماذا حدث في عام 2024؟
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال جميع جلسات التداول بين عيد الميلاد ورأس السنة، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ المؤشر، على الرغم من تحقيقه مكاسب سنوية بلغت 23.3%. وشهد شهر ديسمبر 2024 انخفاضًا شهريًا بنسبة 2.4%.
هل يُنذر فشل الارتفاع بانخفاض العوائد المستقبلية؟
تشير البيانات التاريخية إلى انخفاض العوائد المستقبلية عن المتوسط بعد فشل الارتفاعات، ولكن هذا مجرد اتجاه وليس قاعدة. ولم يمنع فشل الارتفاع في عام 2024 من تحقيق مكاسب قوية منذ بداية العام في عام 2025.
كيف يمكن للمتداولين التعامل مع هذه الفترة؟
مع انخفاض النشاط المؤسسي الغربي، قد يجد المتداولون الذين يعملون وفق جداول زمنية عادية ظروفًا فريدة، ولكن أيضًا سيولة أقل وحركة أسعار غير منتظمة محتملة.