آخر التحديثات الاقتصادية من الولايات المتحدة وتايوان وكندا
هذا الأسبوع، تشهد الأسواق العالمية تطورات اقتصادية رئيسية من الولايات المتحدة وكندا وتايوان، مما يترك تأثيرًا واسع النطاق على المستهلكين والشركات.
تعكس هذه التحديثات الديناميكيات المتغيرة في بعض أقوى الاقتصادات العالمية، مع تأثيرات محتملة على التجارة والسياسات والاستثمارات.
إليك ما تحتاج إلى معرفته:

أخبار من الولايات المتحدة
الاحتياطي الفيدرالي يتوقع خفض أسعار الفائدة
لا شك أن التضخم أثّر على الاقتصادات العالمية، ولم تكن الولايات المتحدة استثناءً. استجابةً للضغوط الاقتصادية المتزايدة، تبنى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي موقفًا متشددًا لمواجهة التضخم خلال الأشهر الماضية. ومع ذلك، خلال آخر اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في 19 مارس، قرر البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.25%-4.5%. أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إلى أن التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب تساهم في الضغوط التضخمية، مما دفع الفيدرالي إلى تبني نهج حذر.
مع ذلك، في 26 مارس، صرّح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، بأنه يتوقع أن تكون أسعار الفائدة "أقل بكثير" خلال الـ 12 إلى 18 شهرًا القادمة. لكنه أضاف أن التخفيض القادم للفائدة قد يستغرق وقتًا أطول مما كان متوقعًا سابقًا، مشيرًا إلى أن "عندما يكون الغبار في الهواء، فإن أفضل نهج عند مواجهة عدم اليقين هو الانتظار والترقب."
يؤكد هذا التصريح حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تحيط بأكبر اقتصاد في العالم، حيث تستمر سياسات ترامب الاقتصادية (ترامبونوميكس) جنبًا إلى جنب مع التوترات الجيوسياسية، وارتفاع التضخم، وتراجع معنويات السوق في إلقاء ظلال قاتمة على التوقعات المستقبلية. (مصدر: Yahoo Finance)
ارتفاع مؤشرات وول ستريت
على الرغم من حالة عدم اليقين الاقتصادي، قد يرغب المتداولون والمستثمرون في ملاحظة ارتفاع مؤشرات وول ستريت القيادية يوم أمس (الثلاثاء 25 مارس) حيث عززت الآمال في تضييق نطاق التعريفات الجمركية الأمريكية في المستقبل ثقة المستثمرين. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500، ومؤشر ناسداك 100، ومؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1% و0.5% و0.01%.
ومن المثير للاهتمام أن هذا الارتفاع جاء رغم انخفاض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن "مجلس المؤتمر" الأمريكي إلى 92.9، وهو أقل من التوقعات، مما يعكس تراجعًا ملحوظًا في دخل المستهلكين الأمريكيين، وثقة الأعمال، والتوقعات قصيرة المدى لسوق العمل.
أخبار من كندا
اتخذت كندا إجراءات ردًا على التعريفات الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس ترامب، والتي تشمل ضريبة بنسبة 25% على معظم السلع القادمة من كندا والمكسيك، والمقرر تطبيقها في أوائل أبريل.
يوم الثلاثاء، 25 مارس، أعلنت وزيرة النقل الكندية كريستيا فريلاند أن كندا جمدت مدفوعات الحوافز لشركة تسلا (TSLA)، عملاقة السيارات الكهربائية الأمريكية، كما حظرت مشاركة الشركة في برامج الحوافز المستقبلية، وذلك ردًا على التعريفات الجمركية التجارية.
في بيان عبر البريد الإلكتروني، أوضحت فريلاند أن "لن يتم دفع أي خصومات حتى يتم مراجعة كل مطالبة والتحقق من صحتها بدقة." كما أصدرت تعليمات لوزارة النقل بإعادة تقييم معايير الأهلية لبرامج iZEV المستقبلية لضمان استبعاد سيارات تسلا من هذه البرامج طالما أن "التعريفات الأمريكية غير الشرعية وغير القانونية" لا تزال مفروضة على كندا.
إضافةً إلى ذلك، تواجه تسلا منافسة متزايدة من الشركات الصينية والأوروبية، مما يزيد من الضغوط عليها. لذلك، سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيف ستؤثر هذه التطورات والضغوط على سعر سهم تسلا مع اقتراب بداية شهر جديد.
أخبار من تايوان
دافعت البنك المركزي التايواني عن سياساته التجارية والنقدية يوم الأربعاء، قبل فرض رسوم جمركية محتملة من قبل ترامب. وأوضح البنك أن الفائض التجاري الكبير لتايوان ناتج عن عوامل هيكلية، مثل زيادة الطلب الأمريكي على المنتجات التكنولوجية التايوانية، وأن الولايات المتحدة تدرك ذلك.
أشارت إدارة ترامب إلى أن التعريفات الجمركية، التي سيتم الإعلان عنها في 2 أبريل، ستستهدف الدول ذات الفوائض التجارية الأكبر، بما في ذلك تايوان والصين وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي.
شهد الفائض التجاري لتايوان مع الولايات المتحدة ارتفاعًا بنسبة 83% العام الماضي، حيث بلغت الصادرات، وخاصة أشباه الموصلات، 111.4 مليار دولار. لذلك، شدد البنك المركزي على أهمية إدارة النزاعات التجارية المحتملة مع الولايات المتحدة، والحفاظ على استقرار سعر الصرف دون تحقيق ميزة غير عادلة. كما أعرب عن مخاوفه بشأن تأثير سياسات التعريفات الجمركية التي يفرضها ترامب على النمو الاقتصادي العالمي والتضخم.
الخاتمة
تكشف التطورات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة وكندا وتايوان عن تحديات وفرص كبيرة في الأسواق العالمية. ومع تكيف الدول مع التغيرات في سياسات التجارة، لا يزال تأثير التعريفات الجمركية والتضخم وعدم اليقين في الأسواق يلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل استراتيجيات المستهلكين والشركات عالميًا.
تؤكد هذه التحديثات على أهمية مراقبة تحولات السياسات وحركة الأسواق في الأشهر المقبلة، حيث قد تؤثر بشكل كبير على التجارة والاستثمارات العالمية.
*الأداء السابق لا يعكس النتائج المستقبلية.