الذهب، آبل والغاز الطبيعي يقودون الأسواق إلى الارتفاع
ارتفعت مؤشرات وول ستريت يوم الاثنين، 20 أكتوبر، حيث صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.07٪ وناسداك بنسبة 1.37٪ ليقتربا من مستويات قياسية جديدة، بينما ارتفع داو جونز بنسبة 1.12٪ (بواقع 516 نقطة).
قاد سهم آبل (AAPL) الارتفاع بعد أن رفعت شركة Loop Capital تصنيف السهم إلى "شراء"، إثر بيانات مبيعات آيفون 17 القوية في الصين والولايات المتحدة، مما رفع سعر السهم بنسبة 3.9٪.
كما ارتفعت الأسواق بدعم من انفراج في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وإمكانية التوصل إلى حل لأزمة إغلاق الحكومة الأمريكية، إضافةً إلى نتائج أرباح الربع الثالث القوية حتى الآن، مع تسعير الأسواق لتوقع خفضين إضافيين في أسعار الفائدة هذا العام. ونتيجة لذلك، واصل الذهب (XAU) تسجيل مستويات قياسية جديدة، رغم أن المتداولين بدأوا بجني الأرباح صباح الثلاثاء. وفي الوقت ذاته، قفز الغاز الطبيعي (NG) بنسبة تقارب 13٪ ليصل إلى 3.399 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مدفوعًا بتوقعات الطقس البارد وزيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال (LNG).
دعونا نتعمق في التفاصيل:

الملخص السريع
سهم آبل قفز بنسبة 3.9٪ إلى مستوى قياسي بعد أن تفوقت مبيعات آيفون 17 على آيفون 16 في كلٍّ من الولايات المتحدة والصين.
مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وناسداك وداو جونز جميعها ارتفعت، والأولان يقتربان من قمم تاريخية.
الذهب واصل مساره الصاعد مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة الفيدرالية، وسط استمرار الغموض التجاري والمالي.
الغاز الطبيعي ارتفع بنسبة تقارب 13٪ مدفوعًا بتوقعات الطقس البارد وزيادة الطلب العالمي على الغاز المسال.
الأسواق تحركت بفعل تقدم في المفاوضات التجارية الأمريكية الصينية، والآمال بإنهاء إغلاق الحكومة الأمريكية، والتفاؤل بشأن أرباح الربع الثالث.
مبيعات آيفون 17 من آبل تقود صعود قطاع التكنولوجيا
سجلت شركة التكنولوجيا العملاقة آبل أول مستوى قياسي لها في عام 2025 يوم الاثنين، مقتربة من قيمة سوقية تبلغ 4 تريليونات دولار، مدفوعةً ببيانات مبيعات آيفون 17 الجديدة. ووفقًا لتقرير شركة Counterpoint Research، تفوقت مبيعات الشركة في الصين والولايات المتحدة على مبيعات آيفون 16 بنسبة 14٪ خلال الأيام العشرة الأولى من الإطلاق. أما طراز iPhone Air فقد نفد بالكامل في الصين خلال دقائق معدودة، ما دفع بعض المحللين لتعديل تصنيف السهم إلى “وزن متساوٍ” مع ترقية لاحقة.
وبعد صدور البيانات، قامت Loop Capital برفع تصنيف سهم آبل من احتفاظ إلى شراء، متوقعة زيادة في الطلب حتى عام 2027 ورافعـة السعر المستهدف إلى 315 دولارًا من 226 دولارًا. ورغم البداية الإيجابية في السوقين الأمريكية والصينية، عبّر بعض مهندسي آبل عن مخاوفهم بشأن النسخة الجديدة من Siri خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين يتوقع المحللون أن تعلن الشركة عن أرباحها في 30 أكتوبر لتأكيد التوقعات.
لا تزال آبل متأخرة عن بقية أعضاء مجموعة السبعة العظماء مثل إنفيديا (NVDA) ومايكروسوفت (MSFT) وميتا (META) وألفابت (GOOG)، الذين لم يعلنوا نتائجهم بعد. ومن المقرر أن تعلن تسلا (TSLA) عن نتائجها هذا الأسبوع، إلى جانب شركات التكنولوجيا الكبرى نتفليكس (NFLX) وإنتل (INTC)، والتي قد تؤكد نقطة تحول تاريخية في وول ستريت المعروفة بأدائها الضعيف عادة في شهر أكتوبر. وفي الوقت نفسه، تأتي هذه التطورات بعد أسبوع صعب للأسواق رغم التوقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة. (مصدر:CNBC)
الذهب يستعيد قمته التاريخية وسط توقعات بخفض الفائدة
ارتفع الذهب من جديد بعد تراجعه الأسبوع الماضي، إذ يتوقع المستثمرون أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأسبوع القادم وفي ديسمبر. وسجل المعدن الثمين سعرًا قياسيًا جديدًا تزامنًا مع تراجع التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. ومن المقرر أن يلتقي وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ هذا الأسبوع في ماليزيا، ما اعتبره المستثمرون إشارة إيجابية للأسواق.
وفي الوقت نفسه، صرّح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، يوم الاثنين أن إغلاق الحكومة الأمريكية من المرجح أن ينتهي هذا الأسبوع. ومع ذلك، واصل الذهب ارتفاعه مسجلًا مستويات قياسية جديدة، إذ دخل الإغلاق يومه الحادي والعشرين يوم الثلاثاء، بينما البيان الاقتصادي الوحيد المتاح للأسواق هو إصدار مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) المنتظر يوم الجمعة. ويعني ذلك أن الأسواق لا تزال قلقة بشأن الغموض المالي والتجاري، خاصةً في ظل غياب أي بوادر لحل قريب.
ويُنظر إلى ارتفاع الذهب يوم الاثنين على أنه عملية "شراء الانخفاض" مدفوعة بالخوف من تفويت الفرصة (FOMO) في وقت يبدو فيه الاقتصاد الأمريكي في أفضل حالاته منذ سنوات، في حين أصبح المستثمرون أكثر تساهلًا منذ تحول السياسة النقدية للفيدرالي في أغسطس. كما ارتفع الطلب الغربي على صندوق SPDR للذهب (GLD) المتداول في البورصة إلى نحو 33.7 مليون سهم في 9 أكتوبر — وهو أعلى مستوى منذ أبريل — نتيجة المخاوف السياسية والاقتصادية، مع توقعات بأن يصل سعر الذهب إلى 4,500 دولار للأونصة خلال الأسابيع القادمة. ومع أن الذهب ارتفع بأكثر من 65٪ هذا العام، فقد شهدت سلعة الغاز الطبيعي نسبة كبيرة من هذا الأداء في جلسة تداول واحدة فقط.
ارتفاع الغاز الطبيعي بنسبة 11% بسبب توقعات الطقس
قفزت أسعار الغاز الطبيعي بحوالي 13٪ يوم الاثنين، في أكبر ارتفاع يومي منذ عدة أشهر، بعد أن قامت شركة Atmospheric G2 برفع توقعاتها للطقس في الولايات المتحدة للفترة ما بين 25 أكتوبر إلى 3 نوفمبر. جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بزيادة الطلب وتدفقات الغاز الطبيعي المسال (LNG)، بالإضافة إلى عمليات شراء مضارِبة بعد تسجيل الأسعار أدنى مستوى لها خلال أسبوعين الأسبوع الماضي، حيث قام المتداولون بتغطية المراكز القصيرة. كما رفعت شركة LSEG ( LSEG-L) متوسط الطلب على الغاز منذ يوم الجمعة الماضي إلى 105.5 مليار قدم مكعب يوميًا، مقارنةً بـ 101.5 مليار قدم مكعب يوميًا للأسبوع القادم.
ومع ذلك، لا تزال مخزونات الغاز أعلى من متوسطها الشهري لشهر أكتوبر بنسبة 4٪. كما رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) توقعاتها لإنتاج الغاز لعام 2025 إلى 107.114 مليار قدم مكعب يوميًا من 106.6 مليار قدم مكعب يوميًا في سبتمبر.
وفي المقابل، أظهرت بيانات بيكر هيوز (Baker Hughes) الأسبوع الماضي أن عدد الحفارات الأمريكية ارتفع إلى 121 حفارًا من 120 في الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر، ومن 94 حفارًا في سبتمبر الماضي. وهذه العوامل هبوطية بالنسبة للغاز الطبيعي. ومع ذلك، ارتفعت صادرات الغاز الأمريكي إلى المكسيك إلى مستوى قياسي في مايو، كما بقيت مستويات تخزين الغاز في أوروبا عند 83٪ من السعة الكلية مقارنة بـ 92٪ العام الماضي، وفقًا لـ إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA). وفي الوقت نفسه، ارتفع إنتاج الكهرباء بنسبة 5.1٪ على أساس سنوي يوم الخميس الماضي، وفقًا لتقارير معهد إديسون للكهرباء (Edison Electric Institute)، وهو ما يعد عاملًا إيجابيًا لأسعار الغاز نظرًا لأن حوالي 40٪ من المنازل الأمريكية تعتمد على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء.
الخاتمة
إن التقاطع بين التفاؤل في قطاع التكنولوجيا الكبرى، وتراجع التوترات الجيوسياسية، والسياسات النقدية الداعمة، منح الأسواق دفعة قوية في بداية الأسبوع. ومع قيادة آبل لمسيرة الارتفاع، وتحدي السلع الأساسية للتقلبات الموسمية، استغل المستثمرون الفرصة لشراء الانخفاض.
لكن مع تقدم الأسبوع، تبقى الأنظار موجهة نحو أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، وتطورات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى بيانات التضخم (CPI) المنتظرة والتي قد تحدد ملامح السياسة النقدية القادمة. بالنسبة للمتداولين والمستثمرين، المرحلة الحالية تتطلب اليقظة والاستعداد للفرص والمخاطر في أسواق شديدة التقلب.
*الأداء السابق لا يشير بالضرورة إلى النتائج المستقبلية. المعلومات الواردة أعلاه تقديرات تحليلية فقط ولا يجب اعتبارها نصائح استثمارية.
الأسئلة الشائعة:
ما الذي أشعل ارتفاع سهم آبل يوم الاثنين؟
مبيعات آيفون 17 القياسية في الولايات المتحدة والصين دفعت سهم آبل إلى الارتفاع بنسبة 3.9٪ وتسجيل مستوى قياسي جديد بعد حصوله على توصية شراء ورفع السعر المستهدف.
لماذا ارتفع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة؟
ارتفع الذهب بدعم من توقعات خفض الفائدة الفيدرالية واستمرار الضبابية المالية والسياسية رغم انفراج الحرب التجارية.
ما الذي أدى إلى ارتفاع الغاز الطبيعي بأكثر من 10٪؟
توقعات الطقس البارد وارتفاع الطلب على صادرات الغاز الطبيعي المسال (LNG) دفعت الأسعار إلى الارتفاع بنسبة 13٪.
أي المؤشرات الأمريكية اقتربت من مستويات قياسية جديدة؟
مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وناسداك وداو جونز سجلت مكاسب قوية، حيث أغلق الأولان بالقرب من قمم تاريخية جديدة.
ما هو التوقع لبقية الأسبوع؟
يراقب المستثمرون عن كثب أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، وتطورات الإغلاق الحكومي والمفاوضات التجارية، وتقرير التضخم (CPI) المرتقب يوم الجمعة، والذي يُتوقع أن يؤثر على مسار السياسة النقدية المقبلة.