الأسواق تنتعش على خلفية وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل
في يوم الثلاثاء 24 يونيو، ارتفعت الأسواق العالمية بعد تطور جيوسياسي دراماتيكي: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران. وقد جلب هذا التطور غير المتوقع موجة من التفاؤل الحذر، مما خفف من المخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقًا وأعاد الهدوء إلى العديد من المستثمرين الذين أمضوا عطلة نهاية الأسبوع في حالة من التوتر.

ارتداد وول ستريت
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم خلال الليل، مستجيبةً بسرعة لاحتمالات خفض التصعيد. حيث ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفعت عقود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5 في المائة، وتفوق مؤشر ناسداك 100 ذو الثقل التكنولوجي بنسبة 0.7 في المائة.
كان الصراع يشتد بسرعة. خلال عطلة نهاية الأسبوع، ضربت الولايات المتحدة ثلاث منشآت نووية إيرانية، مما أثار تكهنات بأن إيران سترد بالمثل. وبدلاً من ذلك، أطلقت طهران صواريخ على قاعدة عسكرية أمريكية في قطر؛ ولم يتسبب الهجوم في وقوع إصابات، وكان قد سبقه، وفقًا لترامب، تحذير. وقد فسر السوق ذلك على أنه خطوة مدروسة ومحسوبة: إشارة إلى أن إيران كانت على استعداد للرد بشكل رمزي ولكن مع تجنب المزيد من التصعيد. وتوجّه ترامب إلى موقع ”تروث سوشيال“ ليلة الإثنين، معلنًا ”وقفًا تامًا وشاملًا لإطلاق النار“ ومشيدًا بكلا البلدين لإنهاء ما أسماه ”حرب الـ12 يومًا“.
ربما تكون هذه الرسالة قد جلبت إحساسًا بالإغلاق المؤقت لرواية متقلبة. حوّل المستثمرون اهتمامهم إلى الاهتمامات المحلية، بما في ذلك شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول المرتقبة أمام الكونجرس ومجموعة من أرباح الشركات من كرنفال (CCL) وفيدكس (FDX) وبلاك بيري (BB). وعادت الرغبة في المخاطرة مع انحسار التقلبات جنبًا إلى جنب.
تراجع أسعار النفط
بينما ارتفعت مؤشرات الأسهم، تراجع النفط. فقد هبط سعر خام برنت (EB) بنسبة 4% تقريبًا ليحوم دون 68 دولارًا للبرميل؛ بينما انخفض سعر النفط الخام (CL) بأكثر من 3%، حيث تم تداوله دون 66 دولارًا حتى وقت كتابة هذا التقرير. وكان هذا التراجع هو الأكثر حدة منذ أكثر من أسبوع، وعكس إعادة تقييم حادة للمخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة العالمية.
وكانت أسعار النفط قد تعرضت بالفعل لضغوطات في وقت سابق من اليوم بعد أن بدت الضربة الانتقامية الإيرانية مسرحية أكثر منها مدمرة. وقد ختم إعلان وقف إطلاق النار هذا التحول في اللهجة. وقد أدى امتنان ترامب لإيران لإخطارها المبكر - وعدم إلحاق الضرر بالبنية التحتية للطاقة - إلى طمأنة المتداولين بأن المواجهة قد بلغت مداها على الأرجح.
وكان بعض مراقبي السوق قد حذروا في وقت سابق من أن السيناريو الأسوأ، مثل إغلاق مضيق هرمز، قد يدفع النفط إلى 130 دولاراً للبرميل. ولكن مع هدوء التوترات، أفسحت تلك المخاوف المجال لتوقعات أكثر هدوءًا. أكد محللون من جي بي مورجان (JPM) على وجهة نظرهم بأن سوق النفط لا يزال يتمتع بإمدادات جيدة؛ ويتوقعون أن يظل سعر النفط الخام في مستويات منخفضة إلى متوسطة عند 60 دولارًا لبقية عام 2025، على افتراض عدم حدوث اضطرابات كبيرة. (مصدر: Yahoo Finance)
الخلاصة
وقد أدى وقف إطلاق النار إلى ارتياح فوري للأسواق؛ ففي الوقت الراهن على الأقل، تراجع العالم عن حافة الهاوية. ولكن المستثمرين ليسوا ساذجين: فقد يكون الهدوء هشًا، ولا تزال التيارات الجيوسياسية الخفية قائمة. ومع ذلك، فقد أدى وقف إطلاق النار في 24 يونيو إلى ارتفاع في الأسهم، وانخفاض حاد في أسعار النفط، وراحة مؤقتة من قرع طبول الحرب.
* الأداء السابق لا يعكس النتائج المستقبلية.