هبوط أسهم آبل وإنفيديا بسبب التعريفات الجمركية بين الولايات المتحدة والصين
شهدت أسهم شركتي آبل (AAPL) وإنفيديا (NVDA) انعكاسًا حادًا خلال تداولات يوم الثلاثاء 8 أبريل، بعد أن بدأت الجلسة على ارتفاعات ملحوظة. ارتفع سهم إنفيديا بنسبة وصلت إلى 8%، بينما صعد سهم آبل بأكثر من 2% خلال التداولات الصباحية، قبل أن تنقلب الاتجاهات فجأة نحو الهبوط مع تصاعد المخاوف بشأن التعريفات الجمركية المتبادلة بين الولايات المتحدة والصين، مما ضغط بشدة على الأسواق.
مع نهاية الجلسة، تراجع سهم آبل بحوالي 5%، كما فقدت إنفيديا مكاسبها لتنهي الجلسة في المنطقة السلبية، وسط عمليات بيع شاملة طالت جميع أسهم "السبعة الرائعة"، بما في ذلك تسلا (TSLA)، مايكروسوفت (MSFT)، أمازون (AMZN)، وألفابت (GOOG). (مصدر: Yahoo Finance)

الرسم البياني لأداء أسعار آبل مقابل إنفيديا
تُظهر الرسوم البيانية لأسهم AAPL وNVDA انخفاضات حادة حتى عام 2025، مما يعكس تراجعًا كبيرًا عن المكاسب التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.
*الأداء السابق لا يدل على النتائج المستقبلية

البيع المكثف لأسهم التكنولوجيا
شهد قطاع التكنولوجيا بعض الارتياح المؤقت يوم الثلاثاء بعد أخبار إيجابية من مفاوضات تجارية مع اليابان وكوريا الجنوبية.
لكن الآمال تلاشت سريعًا مع دخول التعريفات الجمركية المتبادلة حيّز التنفيذ اليوم (9 أبريل)، مما دفع المستثمرين إلى التخارج من استثماراتهم في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، بسبب اعتمادها الكبير على العملاء والموردين العالميين، وخاصة في الصين وأجزاء أخرى من آسيا.
فعلى سبيل المثال، يتم تصنيع حوالي 90% من هواتف آيفون الخاصة بشركة آبل في الصين، وتعتمد تسلا بشكل كبير على مكونات يتم الحصول عليها من خارج الولايات المتحدة، بينما تستورد إنفيديا العديد من منتجاتها من المكسيك وتايوان. ولزيادة الضغط، يأتي ما يقرب من نصف إجمالي إيرادات "السبعة الرائعة" من الأسواق الدولية. (مصدر: Reuters)
هل لم تعد آبل الشركة الأكثر قيمة في العالم؟
تسبّب الهبوط الكبير لأسهم آبل خلال الأيام الأربعة الماضية في عودة مايكروسوفت إلى صدارة ترتيب شركة متداولة في البورصة من حيث القيمة السوقية. مع إغلاق يوم الثلاثاء، بلغت القيمة السوقية لمايكروسوفت 2.64 تريليون دولار، متفوقة على آبل التي بلغت قيمتها 2.59 تريليون دولار.
تراجعت أسهم آبل بنسبة تقارب 23% خلال الجلسات الأربع الأخيرة، وهو أسوأ أداء أسبوعي للسهم منذ أكتوبر 2000.
رغم أن سوق الأسهم بالكامل يواجه ضغوطًا بسبب التعريفات الجمركية الجديدة الواسعة التي فرضها الرئيس ترامب، فإن آبل تتحمّل العبء الأكبر بين عمالقة التكنولوجيا، نتيجة تعرضها الكبير للسوق الصيني عبر سلسلة توريد آيفون.
تعرف على المزيد حول مفهوم التعريفات الجمركية في مقالنا المتعمق. (مصدر: CNBC)
المستثمرون يتخلّون عن إنفيديا
تعرّضت أسهم شركات أشباه الموصلات، بما فيها إنفيديا، لضغوط بسبب المخاوف من تراجع الطلب وارتفاع الأسعار في ظل الحرب التجارية. وكانت هناك بالفعل بعض المخاوف الخاصة بشأن تباطؤ نمو أرباح إنفيديا، بالإضافة إلى حالة من عدم اليقين بشأن إطلاق شرائح الذكاء الاصطناعي الجديدة بلاكول.
ومع ذلك، وبفضل استثناء أشباه الموصلات من الجولة الأخيرة من زيادات التعريفات الجمركية في عدة دول، قد يتمكن صانعو الشرائح من تجنّب بعض آثار الاضطرابات.
الخاتمة
تسلّط موجة البيع الأخيرة في أسهم آبل وإنفيديا الضوء على مدى حساسية شركات التكنولوجيا الكبرى تجاه التوترات التجارية العالمية. ومع دخول الرسوم المتبادلة حيّز التنفيذ، قد تستمر حالة الحذر لدى المستثمرين، خاصةً بالنسبة للشركات المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالصين وسلاسل التوريد الدولية. ورغم أن قطاع أشباه الموصلات قد يستفيد جزئيًا من الإعفاءات الجمركية، إلا أن حالة عدم اليقين العامة ما زالت تُثقل كاهل الأسواق.
فقط الوقت كفيل بالكشف عما سيحدث لاحقًا.
*الأداء السابق لا يدل على النتائج المستقبل