Plus500 does not provide CFD services to residents of the United States. Visit our U.S. website at us.plus500.com.

موسم الكريسماس لعام 2025: شرح اقتصاد الكريسماس

عُدِل التاريخ: 23/11/2025

يُعدّ موسم الكريسماس "أجمل أوقات السنة"، إلا أنّه ينطوي على آثار اقتصادية ومالية عميقة تتجاوز مظاهر الاحتفال. بالنسبة للمستهلكين وتجار التجزئة والمتداولين والمستثمرين على حدّ سواء، تُعدّ فترة الأعياد من أهم الأحداث الاقتصادية في العام، لما تشهده من نشاط سوقي واسع يشمل قطاعات متعددة ويؤثّر في الأسواق المالية حول العالم.

يستحوذ موسم الكريسماس باستمرار على حصة أكبر من المعتاد من النشاط الاقتصادي السنوي. في الولايات المتحدة وحدها، أفاد الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة بأن موسم الأعياد لعام 2024 حقق ما يقرب من 973 مليار دولار من مبيعات التجزئة، وهو ما يمثّل نحو 19% من إجمالي النشاط السنوي لقطاع التجزئة. وفي الوقت نفسه، شهدت المملكة المتحدة إنفاقًا في قطاع التجزئة تجاوز 91 مليار جنيه إسترليني خلال موسم الكريسماس، في تأكيد واضح على الأهمية الاقتصادية واسعة النطاق لهذا الموسم.

تستعرض هذه المقالة الجوانب المتعددة لاقتصاد الكريسماس لعام 2025، بما في ذلك الاتجاهات التاريخية، وتأثيراته على مختلف القطاعات، وأنماط سلوك المستهلك، وديناميكيات سلاسل التوريد، والآثار المترتبة على المتعاملين في الأسواق المالية. سواء كنتَ تحلّل أسهم البيع بالتجزئة، أو تراقب مؤشرات المستهلكين، أو تقيّم فرص التداول الموسمية، فإن فهم اقتصاد الكريسماس يوفّر سياقًا مهمًا لديناميكيات السوق في الربع الرابع من العام.

صورة لشجرة كريسماس تتراصّ أسفلها الهدايا المغلّفة.

TL;DR: التأثير الاقتصادي لموسم الكريسماس 2025

  • هيمنة البيع بالتجزئة: يشكّل موسم الكريسماس ما بين 19% و30% من الإيرادات السنوية لقطاع التجزئة في الاقتصادات الكبرى، بينما بلغت مبيعات موسم الأعياد في الولايات المتحدة 973 مليار دولار في عام 2024
  • توقعات إنفاق المستهلكين: رغم الضغوط الاقتصادية، من المتوقع أن يبلغ متوسط إنفاق المستهلكين على الهدايا في عام 2025 نحو 1007 دولارات، مع تراجع محتمل يتراوح بين 5% و10% مقارنة بعام 2024
  • نمو التجارة الإلكترونية: بلغت مبيعات موسم الأعياد عبر الإنترنت 241.4 مليار دولار في عام 2024، مسجّلة زيادة سنوية بنسبة 8.7%، فيما وصلت التجارة عبر الهواتف المحمولة إلى مستويات قياسية
  • ارتفاع معدلات التوظيف: غالبًا ما يوفّر قطاع التجزئة ما بين 400 ألف و500 ألف وظيفة موسمية، إلا أن توقعات عام 2025 تشير إلى انخفاض التوظيف إلى أدنى مستوياته منذ عام 2009.
  • موسمية سوق الأسهم: يُظهر الربع الرابع تاريخيًا متوسط مكاسب يقدَّر بنحو 6.1% عندما تكون الأسواق في اتجاه صعودي، بينما حقّق "رالي سانتا كلوز" عوائد إيجابية في 79% من السنوات منذ عام 1950
  • تحضيرات سلسلة التوريد: تبدأ العمليات اللوجستية وسلاسل التوريد الاستعداد لموسم الذروة مبكرًا، من يوليو إلى أغسطس، بينما يستمر الطلب في الارتفاع حتى يناير، في ظاهرة تُعرف بـ"تأثير يناير".
  • تأثير يناير: شهدت الأسهم تاريخيًا ارتفاعًا خلال شهر يناير في نحو 62% من السنوات منذ عام 1950، بينما حققت أسهم الشركات الصغيرة أداءً قويًا، بمتوسط مكاسب بلغ 4.37% خلال الفترة التي سبقت عام 1993.
  • موعد الكريسماس لعام 2025: الخميس 25 ديسمبر 2025
  • القطاعات الرئيسية التي يجب مراقبتها: البيع بالتجزئة والتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية والسلع الاستهلاكية والضيافة والسفر والأسواق المالية

نظرة عامة على اقتصاد الكريسماس

يُعدّ موسم الكريسماس ذروة النشاط الاقتصادي في معظم الاقتصادات المتقدمة. تشمل الظاهرة، التي يُشار إليها أحيانًا باسم "اقتصاد الكريسماس"، مبيعات التجزئة، وأنماط التوظيف، ولوجستيات سلاسل التوريد، وسلوك الأسواق المالية، إلى جانب مؤشرات الاقتصاد الكلي الأوسع التي تُشكّل مجتمعة الأداء الاقتصادي للربع الرابع من العام.

يتسم اقتصاد الكريسماس بعدة خصائص مميزة:

  • أولاً، يؤدي تركّز إنفاق المستهلكين إلى ظهور موسمية واضحة في بيانات مبيعات التجزئة، إذ يسجّل شهرا نوفمبر وديسمبر دائمًا أعلى معدلات المبيعات خلال العام. وفقًا لمكتب الإحصاءات الوطنية، ترتفع مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة عادةً بنسبة تتراوح بين 15% و25% خلال موسم الكريسماس، مقارنةً بمتوسط المبيعات الشهرية لبقية العام.
  • ثانيًا، يؤثر موسم الكريسماس تأثيرًا ملحوظًا على معدلات التوظيف. يُوفّر قطاع التجزئة وحده مئات الآلاف من الوظائف المؤقتة لتلبية الطلب المتزايد من المستهلكين. في عام 2023، وظّف تجّار التجزئة في الولايات المتحدة نحو 543 ألف عامل موسمي، غير أن التوقعات لعام 2025 تشير إلى احتمالية انخفاض هذا العدد إلى أقل من 500 ألف، وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ موسم الأعياد لعام 2009 الذي تأثر بالركود الاقتصادي.
  • ثالثًا، يُحدث موسم الكريسماس تأثيرًا ملموسًا على نمو الناتج المحلي الإجمالي. غالبًا ما يُسهم ارتفاع إنفاق المستهلكين خلال الربع الرابع إسهامًا ملحوظًا في تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي الفصلي. عادةً ما يبلغ إنفاق المستهلكين، الذي يشكّل نحو 68% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة و60% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة، ذروته السنوية خلال موسم الأعياد، محدثًا تأثيرات متتالية تمتد عبر مختلف قطاعات الاقتصاد.
  • رابعًا، تُظهر الأسواق المالية أنماطًا موسمية مميزة في فترة الكريسماس. تُعرف هذه الظاهرة باسم "رالي سانتا كلوز"، وتعكس ميل أسعار الأسهم للارتفاع خلال أيام التداول الأخيرة من ديسمبر وجلسات التداول الأولى في يناير، وقد حدثت في نحو 76% إلى 79% من السنوات منذ عام 1950، محققةً متوسط عوائد يبلغ 1.3% خلال هذه الفترة القصيرة.
  • أخيرًا، يعكس اقتصاد الكريسماس بوضوح التحول الهيكلي نحو التجارة الإلكترونية والمعاملات الرقمية. تمثل المبيعات عبر الإنترنت حاليًا جزءًا كبيرًا ومتزايدًا من إجمالي نفقات موسم الأعياد، إذ بلغت المبيعات عبر الإنترنت في الولايات المتحدة 241.4 مليار دولار في عام 2024، مسجلة زيادة سنوية بنسبة 8.7%.

الآثار الاقتصادية التاريخية لموسم الكريسماس

يُظهر تحليل البيانات التاريخية أنماطًا متكررة في النشاط الاقتصادي خلال موسم الكريسماس، مما يوفّر رؤية أوضح لموسم الأعياد في عام 2025.

ارتفاع مبيعات التجزئة خلال موسم الأعياد

تُظهر بيانات مبيعات التجزئة اتساقًا واضحًا في أنماط الإنفاق المرتبطة بموسم الكريسماس. على مدار العقد الماضي، شكّل شهرا نوفمبر وديسمبر باستمرار ما بين 18% و22% من إجمالي مبيعات التجزئة السنوية في الاقتصادات الكبرى، رغم أنهما لا يمثلان سوى 16.7% من السنة التقويمية.

تُظهر البيانات التاريخية للولايات المتحدة ما يلي:

  • 2019: 780 مليار دولار من مبيعات التجزئة في موسم الأعياد
  • 2020: 789 مليار دولار (رغم الاضطرابات بسبب الجائحة)
  • 2021: 889 مليار دولار (نتيجة انتعاش ما بعد الجائحة)
  • 2022: 936 مليار دولار
  • 2023: 955.6 مليار دولار
  • 2024: 973 مليار دولار

يمثل هذا الاتجاه معدل نمو سنوي مركب يقدّر بنحو 4.5% خلال الفترة الممتدة من عام 2019 إلى عام 2024، متجاوزًا معدل نمو قطاع التجزئة ككل، ومؤكدًا الأهمية الاقتصادية المستمرة للإنفاق في موسم الكريسماس.

وأظهرت المملكة المتحدة أنماطًا مماثلة. وفقًا لاتحاد التجزئة البريطاني، تسجّل أسابيع التداول خلال موسم الكريسماس ارتفاعًا في مبيعات التجزئة بنسبة تتراوح بين 40% و60% مقارنة بمتوسط المبيعات الأسبوعية لبقية العام. شهدت فترة الكريسماس لعام 2024 إنفاق المستهلكين في المملكة المتحدة نحو 91 مليار جنيه إسترليني على الهدايا والأطعمة والمشروبات والمشتريات المرتبطة بموسم الأعياد.

اتجاهات التوظيف في الربع الرابع

تُظهر بيانات التوظيف التاريخية أنماطًا موسمية متكررة ترتبط بالتحضيرات لموسم الكريسماس. يفيد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بأن عدد العاملين في قطاع البيع بالتجزئة يرتفع عادةً بما يتراوح بين 400 ألف و600 ألف وظيفة سنويًا خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، وهو ما يعادل نموًا بنسبة 2.5% إلى 3.5% في حجم القوى العاملة بالقطاع.

ومع ذلك، يعد عام 2025 استثناءً لهذا النمط المعتاد. تتوقع شركة Challenger, Gray & Christmas تراجع التوظيف الموسمي في قطاع البيع بالتجزئة إلى نحو 500 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى منذ عام 2009، حين اضطر تجّار التجزئة المتأثرون بالركود إلى تقليص فرص التوظيف خلال موسم الأعياد. يُعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها استمرار استقرار سوق العمل بعد اضطرابات ما بعد الجائحة، وزيادة الاعتماد على الأتمتة في قطاعي التجزئة واللوجستيات، إلى جانب الحذر الذي يبديه تجّار التجزئة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

إلى جانب قطاع البيع بالتجزئة، تشهد قطاعات أخرى تأثيرات على التوظيف مرتبطة بموسم الكريسماس. يضيف قطاع الضيافة عادةً ما بين 150 ألفًا و200 ألف وظيفة، في حين توسّع شركات الخدمات اللوجستية والتوصيل قوّتها العاملة بنحو 100 ألف إلى 150 ألف موظف للتعامل مع الزيادة في حجم الشحنات.

القطاعات الرئيسية المتأثرة بموسم الكريسماس 2025

يترك موسم الكريسماس آثارًا متفاوتة على القطاعات الاقتصادية المختلفة. يُساعد فهم الديناميكيات الخاصة بكل قطاع على توضيح الجوانب الاقتصادية والأدوات المالية التي تستحق متابعة خاصة خلال موسم الأعياد.

البيع بالتجزئة والتجارة الإلكترونية

يشهد قطاع البيع بالتجزئة التأثيرات الأكثر وضوحًا لموسم الكريسماس. يعتمد تجار التجزئة التقليديون والمتاجر الكبرى وتجار الألعاب وبائعو الإلكترونيات وتجار الملابس اعتمادًا كبيرًا على مبيعات موسم الأعياد لتحقيق أهدافهم الربحية. بالنسبة للعديد من تجّار التجزئة، قد تمثّل مبيعات الكريسماس ما بين 25% و40% من الإيرادات السنوية، ونسبة أعلى بكثير من إجمالي الأرباح السنوية.

أصبحت منصّات التجارة الإلكترونية تستحوذ على نسبة متزايدة من إجمالي إنفاق موسم الكريسماس. تشير بيانات Adobe Analytics إلى أن مبيعات موسم الأعياد عبر الإنترنت في الولايات المتحدة بلغت 241.4 مليار دولار في عام 2024، مسجّلة زيادة سنوية قدرها 8.7%. ازدادت أهمية التجارة عبر الأجهزة المحمولة، حيث شكّلت الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية نحو 55% إلى 60% من إجمالي المعاملات الإلكترونية خلال موسم الأعياد لعام 2024، وهو ما وصفته شركة Digital Commerce 360 (2025) بأنه "أكثر مواسم الأعياد اعتمادًا على الأجهزة المحمولة على الإطلاق".

بالنسبة للمتداولين الذين يراقبون أداء قطاع التجزئة، تشمل الأدوات الرئيسية صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) المتخصصة في البيع بالتجزئة، ومؤشرات السلع الاستهلاكية غير الأساسية. يعكس مؤشر S&P 500 — نظرًا لاحتوائه على نسبة كبيرة من أسهم قطاعي التجزئة والسلع الاستهلاكية غير الأساسية — أداء مبيعات التجزئة خلال الربع الرابع من العام.

الخدمات اللوجستية وسلسلة التوريد

يشهد قطاع الخدمات اللوجستية طلبًا موسميًا مرتفعًا للغاية خلال فترة الكريسماس. عادةً ما ترتفع معدلات شحن الطرود بنسبة تتراوح بين 40 و60% خلال شهري نوفمبر وديسمبر، مقارنةً بمتوسطها الشهري المعتاد. من المتوقع أن تتعامل شركات الشحن الأمريكية في عام 2024 مع نحو 2.8 مليار طرد خلال موسم الأعياد، مما يفرض تحديات تشغيلية غير مسبوقة.

تبدأ استعدادات سلسلة التوريد لموسم الكريسماس في وقت مبكر للغاية. عادةً ما يقدّم كبار تجّار التجزئة طلباتهم إلى المصنعين قبل ستة إلى تسعة أشهر، وتبدأ التخطيطات اللوجستية في يوليو أو أغسطس. يبدأ موسم الذروة في عمليات الشحن والنقل من أكتوبر ويستمر حتى أوائل يناير، وتشهد خلاله الأسعار الفورية لخدمات اللوجستيات ارتفاعًا يتراوح بين 20% و40%.

الضيافة والسفر

يحقق قطاع الضيافة استفادة كبيرة من نشاط السفر والاحتفالات خلال موسم الكريسماس. تشهد الفنادق والمطاعم وشركات الطيران وأماكن الترفيه ارتفاعًا في الطلب طوال ديسمبر وأوائل يناير. ذكرت جمعية السفر الأمريكية أن نحو 115 مليون أمريكي سافروا خلال موسم الأعياد لعام 2024، مما أدى إلى إنفاق يُقدَّر بحوالي 175 مليار دولار على الأنشطة المتعلقة بالسفر.

عادةً ما تشهد أسعار تذاكر الطيران ارتفاعًا خلال فترات الذروة في الكريسماس، فيما تسجّل الفنادق في المدن الكبرى نسب إشغال تتراوح بين 85 و90% خلال موسم الأعياد. بالنسبة للمتداولين، تتزايد تقلبات أسهم شركات الطيران وأدوات قطاع الضيافة خلال الربع الرابع من العام، مع صدور توقعات السفر في موسم الأعياد وظهور نتائج الأداء الفعلية.

الأسواق المالية ونشاط التداول

تشهد الأسواق المالية بدورها تأثيرات موسمية خلال فترة الكريسماس بعيدًا عن ظاهرة "رالي سانتا كلوز" الشهيرة. تنخفض أحجام التداول بصورة ملحوظة خلال الأسبوعين الأخيرين من ديسمبر، مع إغلاق المستثمرين المؤسسيين حساباتهم السنوية، وابتعاد عدد كبير من المشاركين في السوق لقضاء عطلاتهم. هذا الانخفاض في السيولة يمكن أن يؤدي إلى زيادة التقلبات واتساع الفجوة بين سعري العرض والطلب.

تاريخيًا، يُعد الربع الرابع من العام الأقوى أداءً في أسواق الأسهم. منذ عام 1990، حقق مؤشر S&P 500 متوسط مكاسب قدره 6.1% خلال الربع الرابع عندما يبدأ بأداء إيجابي، محققًا عوائد إيجابية في نحو 88.5% من الفترات. ومع ذلك، فإن الارتباط لا يعني بالضرورة وجود علاقة سببية، إذ تتأثر نتائج الأسواق في الربع الرابع بعوامل عديدة أخرى إلى جانب الكريسماس.

موسم الكريسماس لعام 2025: أبرز التواريخ والجدول الزمني

يساعد فهم التسلسل الزمني للأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالكريسماس على تحليل تحركات الأسواق بدقة أكبر، وربط البيانات الاقتصادية بسياقها الصحيح.

يوليو-أغسطس 2025 يبدأ التخطيط لموسم الذروة وتحضيرات سلسلة التوريد. يستكمل تجّار التجزئة طلبات بضائع موسم الأعياد بينما يعمل مزوّدو الخدمات اللوجستية على زيادة سعة التخزين لديهم.

سبتمبر-أكتوبر 2025 تصل الدفعات الأولى من مخزون موسم الأعياد إلى مراكز توزيع البيع بالتجزئة. تبدأ عملية التوظيف الموسمي في قطاعات التجزئة والخدمات اللوجستية. تبدأ حملات التسويق المبكرة استعدادًا لموسم الأعياد.

نوفمبر 2025:

  • الجمعة البيضاء (28 نوفمبر): يُعد يوم التسوق الأكثر ازدحامًا في المتاجر، ويُعتبر البداية غير الرسمية لموسم التسوق في الأعياد.
  • الاثنين الإلكتروني (1 ديسمبر): ذروة التسوق عبر الإنترنت
  • تشهد عطلة نهاية أسبوع عيد الشكر ارتفاعًا ملحوظًا في إنفاق المستهلكين

ديسمبر 2025:

  • بداية ديسمبر: فترة الذروة في حجم الطلبات عبر الإنترنت لضمان التسليم قبل الكريسماس
  • منتصف ديسمبر: تؤدي مواعيد الشحن النهائية للتسليم المضمون قبل الكريسماس إلى موجة ثانية من ارتفاع المبيعات
  • يوم الكريسماس: الخميس 25 ديسمبر 2025
  • أيام التداول النهائية: تبدأ فترة "رالي سانتا كلوز"

يناير 2026:

  • فترة ما بعد الكريسماس، موسم التخفيضات وزيادة المرتجعات
  • إصدار النتائج الأولية لأرباح الربع الرابع وتقارير مبيعات موسم الأعياد من كبار تجّار التجزئة
  • بيانات مبيعات موسم الأعياد النهائية الصادرة عن المنظمات المعنية بالقطاع

اتجاهات سلوك المستهلك في موسم الكريسماس 2025

تعد أنماط إنفاق المستهلكين مؤشرًا مهمًا لأداء قطاع التجزئة والحالة الاقتصادية العامة خلال موسم الكريسماس.

أنماط الإنفاق والتوقعات

تُظهر توقعات إنفاق المستهلكين لموسم الكريسماس 2025 مشاعر الحذر وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي. تتوقّع عدة مؤسسات بحثية أن يتجه المستهلكون إلى تقليل نفقاتهم خلال موسم الكريسماس مقارنةً بعام 2024:

  • مؤسسة جالوب للأبحاث: يتوقّع الأمريكيون إنفاق ما متوسطه 1007 دولارات على الهدايا في عام 2025، وهو ما يعد زيادة طفيفة من حيث القيمة الاسمية، لكن انخفاضًا محتملًا من حيث القيمة الحقيقية عند احتساب معدلات التضخم.
  • توقعات PwC لموسم الأعياد: من المتوقع أن ينخفض إنفاق المستهلكين بنحو 5% في المتوسط مقارنة بعام 2024، مسجلًا أول تراجع سنوي في إنفاق موسم الأعياد منذ عام 2020 الذي تأثر بجائحة كورونا.
  • استطلاع Deloitte: يتوقع المستهلكون إنفاق ما متوسطه 1595 دولارًا على المشتريات المتعلقة بموسم الأعياد (بما في ذلك الهدايا والديكورات والطعام والسفر)، بانخفاض قدره 10% عن عام 2024. من الجدير بالذكر أن 77% من المشاركين يتوقّعون ارتفاع أسعار سلع موسم الأعياد، بينما يتوقّع 57% منهم ضعفًا في أداء الاقتصاد خلال عام 2026.
  • الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة: رغم حذر المستهلكين، يتوقّع الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة (NRF) أن 91% من المستهلكين يخططون للاحتفال بموسم الأعياد الشتوية، بميزانية متوسطة تبلغ 890 دولارًا للهدايا والمستلزمات المرتبطة بالموسم.
  • تعكس هذه التوقعات عدة عوامل أساسية: المخاوف المستمرة بشأن التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة التي تؤثر على القوة الشرائية، وغموض السياسات التجارية المتعلقة بالرسوم الجمركية المحتملة، والقلق العام بشأن الوضع الاقتصادي. ومع ذلك، غالبًا ما يتجاوز الإنفاق الفعلي التوقعات، كما حدث في عام 2024 حين تجاوزت مبيعات موسم الأعياد التقديرات الأولية.

التسوق الرقمي مقابل التسوق التقليدي

يستمر التحول الهيكلي نحو التجارة الإلكترونية في إعادة تشكيل سلوك التسوق في الكريسماس. تُظهر بيانات عام 2024 رؤية واضحة لتطور الأنماط:

  • سلوك المستهلك متعدّد القنوات: تشير الأبحاث إلى أن 7% فقط من المستهلكين يتسوقون حصريًا عبر الإنترنت، بينما يقتصر 9% منهم على التسوق في المتاجر الفعلية. الغالبية العظمى من المستهلكين (84%) يتبعون أسلوب التسوق متعدد القنوات، إذ يبحثون عن المنتجات عبر الإنترنت قبل شرائها من المتاجر أو العكس.
  • التسوق عبر الهاتف المحمول أولًا: استحوذت الأجهزة المحمولة على نحو 60% من حركة التسوق الإلكتروني خلال موسم الأعياد لعام 2024، وشهدت معدلات الشراء عبرها ارتفاعًا ملحوظًا مع سعي تجّار التجزئة لتحسين تجربة التسوق عليها.
  • خدمة "اشترِ الآن وادفع لاحقًا" (BNPL): شهدت خدمات "اشترِ الآن وادفع لاحقًا (BNPL)" انتشارًا واسعًا خلال موسم الأعياد لعام 2024، حيث أنفق المستهلكون نحو 18.2 مليار دولار باستخدام طرق الدفع تلك، بزيادة قدرها 11.4% مقارنة بالعام السابق.
  • أيام ذروة التسوق: رغم ازدهار التجارة الإلكترونية، تظل الجمعة البيضاء أكثر أيام التسوق ازدحامًا، سواء في المتاجر أو عبر الإنترنت. غير أن نشاط التسوق أصبح يمتد الآن طوال شهري نوفمبر وديسمبر، بعد أن كان يتركّز سابقًا في فترة وجيزة بعد عيد الشكر.

اعتبارات سلسلة التوريد لموسم الكريسماس 2025

تلعب ديناميكيات سلسلة التوريد دورًا حاسمًا في نتائج الاقتصاد خلال موسم الكريسماس، إذ تؤثر في توافر المنتجات وأسعارها وربحية تجّار التجزئة.

بعد الاضطرابات الشديدة التي شهدتها سلاسل التوريد بين عامي 2020 و2022، عادت الأمور إلى طبيعتها إلى حدٍّ كبير. تُظهر استطلاعات القطاع أن تجّار التجزئة دخلوا موسم الأعياد لعام 2024 بأعلى مستويات الثقة في سلاسل التوريد خلال السنوات الخمس الأخيرة. استمر تعافي سلاسل التوريد خلال عام 2025، مدعومًا بعدة مؤشرات إيجابية:

  • إدارة المخزون: استخدم تجّار التجزئة تقنيات أكثر تطورًا في إدارة المخزون، تشمل التنبؤ بالطلب المدعوم بالذكاء الاصطناعي وتحسين توزيع المخزون. وقد ساعد ذلك في الحد من حالات نفاد المخزون وتقليل الفائض منه.
  • القدرة اللوجستية: شهد قطاع الخدمات اللوجستية توسعًا كبيرًا في قدراته خلال عامي 2022 و2023 لمعالجة الاختناقات التي سببتها فترة الجائحة. تستمر هذه السعة الإضافية في عام 2025، مما يعزّز مرونة شبكات التوريد وقدرتها على تلبية الارتفاعات المحتملة في الطلب.
  • عمليات الموانئ: استثمرت موانئ الحاويات الكبرى في أمريكا الشمالية وأوروبا مبالغ طائلة في الأتمتة وتحسين الكفاءة التشغيلية. عادت فترات المعالجة إلى ما كانت عليه قبل الجائحة، مما قلل من مخاطر التأخيرات المرتبطة بتراكم الطلبات.

ومع ذلك، لا تزال هناك مخاطر محتملة خلال موسم الكريسماس لعام 2025:

عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية: قد تؤدي التغييرات المقترحة في سياسات التجارة وفرض رسوم جديدة إلى اضطرابات في سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف. تشير استطلاعات القطاع إلى أن 83% من المتسوقين في موسم الأعياد يتوقعون ارتفاع الأسعار بسبب المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية ولوائح الاستيراد.

  • العوامل الجيوسياسية: قد تؤثر التوترات الجيوسياسية المستمرة على مسارات الشحن الدولية وشبكات الخدمات اللوجستية، وخاصة بالنسبة للبضائع القادمة من آسيا.
  • علاقات العمل: قد تؤدي النزاعات العمالية المحتملة في قطاع الخدمات اللوجستية إلى تعطيل شبكات التوصيل خلال موسم الذروة، غير أن شركات النقل الكبرى عادة ما تتفاوض على تمديد العقود لتجنب الاضطرابات في موسم الأعياد.

المؤشرات الاقتصادية التي يجب مراقبتها خلال موسم الكريسماس 2025

تقدّم عدة مؤشرات اقتصادية رؤية فورية لأداء الاقتصاد خلال موسم الكريسماس، مما يساعد في توجيه قرارات التداول والاستثمار بدقة.

  • بيانات مبيعات التجزئة: توفر بيانات مبيعات التجزئة الشهرية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة ومكتب الإحصاء الأمريكي مؤشرات دقيقة وموثوقة حول مستوى إنفاق المستهلكين. تصدر هذه التقارير عادة بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من نهاية الشهر، لتوفّر رؤية فورية ودقيقة تعكس قوة حركة التسوق خلال موسم الأعياد.
  • مؤشر ثقة المستهلك (CCI): يقيس كلٌّ من مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن The Conference Board ومؤشر معنويات المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان مستوى تفاؤل الأسر تجاه الأوضاع الاقتصادية. عادةً ما يرتبط ارتفاع مستوى الثقة بزيادة الإنفاق خلال موسم الأعياد.
  • طلبات إعانة البطالة الأولية: تعد بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية مؤشرًا على قوة سوق العمل واستقراره. تشير قدرة قطاع التجزئة على جذب العمال الموسميين وانخفاض طلبات إعانة البطالة خلال موسم الأعياد إلى المرونة الاقتصادية.
  • بيانات التجارة الإلكترونية: تنشر شركات مثل Adobe Analytics وSalesforce تحديثات منتظمة حول نشاط التسوق عبر الإنترنت خلال موسم الأعياد، مما يوفّر بيانات فورية وأكثر دقة مقارنة بتقارير مبيعات التجزئة الشهرية التقليدية.
  • إنفاق بطاقات الائتمان: تصدر شبكات البطاقات الائتمانية الكبرى بيانات مجمعة للإنفاق، توفّر رؤى شبه فورية حول أنماط الشراء لدى المستهلكين.
  • مقاييس الشحن والخدمات اللوجستية: توفّر بيانات تتبّع الطرود من شركات النقل الكبرى مؤشرات بديلة تعكس مستوى نشاط قطاع التجزئة وقوة التجارة الإلكترونية.

تأثيرات السوق على المتداولين والمستثمرين

يسلّط اقتصاد الكريسماس الضوء على مجموعة من الاعتبارات المهمة للمشاركين في السوق عند تقييم فرص التداول وتحديد استراتيجياتهم الاستثمارية.

ظاهرة "رالي سانتا كلوز"

تشير ظاهرة "رالي سانتا كلوز" إلى الميل الملحوظ لأسواق الأسهم نحو الارتفاع خلال الأيام الأخيرة من تداولات شهر ديسمبر وحتى الجلسات الأولى من شهر يناير. تُظهر البيانات التاريخية ما يلي:

  • منذ عام 1950، حقق مؤشر S&P 500 عوائد إيجابية خلال هذه الفترة في نحو 79% من الحالات
  • بلغ متوسط العوائد خلال فترة رالي سانتا كلوز نحو 1.3%.
  • تحدث هذه الظاهرة في مختلف أسواق الأسهم حول العالم، وليست مقتصرة على الولايات المتحدة فقط.

وقد طُرحت عدة تفسيرات لهذا النمط، من بينها إعادة موازنة المستثمرين المؤسسيين لمحافظهم الاستثمارية في نهاية العام، والتفاؤل والمشاعر الإيجابية المرتبطة بموسم الأعياد، وتراجع نشاط البيع على المكشوف، وانخفاض أحجام التداول التي تؤدي إلى تحركات سعرية أكبر من المعتاد، بالإضافة إلى حصاد الخسائر الضريبية والتي تتيح فرصًا للشراء.

ومع ذلك، ينبغي على المتداولين إدراك أن "رالي سانتا كلوز" ظاهرة إحصائية قائمة على الملاحظة، وليست نتيجة مضمونة. فقد تُغير أوضاع السوق وعوامل الاقتصاد الكلي والأحداث الجيوسياسية الأنماط الموسمية. كما أن متوسط العائد المحدود البالغ 1.3% خلال الرالي قد لا يغطي تكاليف المعاملات في استراتيجيات التداول قصيرة الأجل.

فرص تنقّل الاستثمارات بين القطاعات

يخلق موسم الكريسماس فرصًا محتملة في استراتيجيات تنقّل الاستثمارات بين القطاعات. عادةً ما يتفوق قطاعا السلع الاستهلاكية غير الأساسية والتجزئة خلال الربع الرابع، بينما يكون أداء القطاعات الدفاعية أضعف نسبيًا. إلا أن حالة عدم اليقين الاقتصادي في عام 2025 قد تغيّر الأنماط المعتادة، مما قد يصبّ في مصلحة تجار التجزئة الذين يركّزون على القيمة والأسعار المناسبة، على حساب العلامات التجارية الفاخرة التي تراهن على التوسع والنمو.

اعتبارات تقلبات السوق

عادةً ما تنخفض أحجام التداول بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الأخيرين من ديسمبر، إذ يُغلق المتعاملون في السوق حساباتهم السنوية ويبتعد الكثير منهم لقضاء عطلاتهم. قد يؤدي هذا الانخفاض في السيولة إلى:

  • اتساع فروق الأسعار بين العرض والطلب
  • زيادة تقلب الأسعار مع انخفاض حجم التداول
  • تفاعلات السوق المفرطة مع الأخبار أو البيانات الاقتصادية
  • انخفاض عمق السوق

يجب على المتداولين تعديل حجم صفقاتهم واستراتيجيات إدارة المخاطر وفقًا لذلك خلال فترة الأعياد.

أسواق العملات

تظل أسواق الصرف الأجنبي نشطة طوال فترة الكريسماس، رغم انخفاض مستويات السيولة. يؤدي السفر خلال موسم الأعياد إلى ظهور أنماط موسمية في حركة بعض أزواج العملات، بينما تتيح السياسات النقدية المتباينة بين المناطق فرصًا استثمارية جديدة. تظل أزواج العملات الرئيسية مثل EUR/USD وGBP/USD وغيرها من الأزواج التقاطعية متاحة للتداول على منصات عقود الفروقات طوال موسم الأعياد.

ما هو تأثير يناير؟

يُعد "تأثير يناير" من الظواهر غير الاعتيادية المعروفة في أسواق المال. يصف هذا المصطلح الميل التاريخي لأسعار الأسهم، وخاصة أسهم الشركات الصغيرة، إلى الارتفاع خلال شهر يناير بمعدلات تفوق ما تحققه في باقي أشهر العام. غالبًا ما ترتبط هذه الظاهرة ببيع المستثمرين الأسهم الخاسرة في ديسمبر للاستفادة من المزايا الضريبية، ثم إعادة شرائها في يناير. وقد يُعزى جزء من هذه الظاهرة أيضًا إلى استثمار مكافآت نهاية العام بعد انتهاء عطلات الكريسماس ورأس السنة. ومع ذلك، يظل وجود ظاهرة "تأثير يناير" وقوتها موضع جدل، إذ تفيد بعض الأدلة بأنها تراجعت تدريجيًا مع مرور الوقت.

الخلاصة: فهم اقتصاد الكريسماس

لا يقتصر موسم الكريسماس على أجواء الاحتفال، بل يُعد فترة اقتصادية محورية تؤثر بعمق في سلوك المستهلك، وأداء قطاع التجزئة، ومستويات التوظيف، وسلاسل التوريد، والأسواق المالية. يأتي موسم الأعياد لعام 2025 في ظل مشهد اقتصادي معقّد يتّسم بحذر المستهلكين، واستقرار سلاسل التوريد، وتطور سلوكيات التسوق الرقمي، وديناميكيات سوق العمل المميزة.

يُوفّر فهم اقتصاد الكريسماس للمشاركين في السوق رؤية قيّمة تساعدهم على تحليل أداء الربع الرابع عبر مختلف فئات الأصول. عند تحليل ديناميكيات السوق في نهاية العام، من المهم مراعاة دور قطاع التجزئة، وأنماط إنفاق المستهلكين، واتجاهات التوظيف، إضافةً إلى الظواهر الموسمية مثل رالي سانتا كلوز.

أهم النقاط الرئيسية لموسم الكريسماس في عام 2025:

  • إنفاق المستهلكين: تشير التوقعات إلى أن سلوك المستهلك سيكون أكثر حذرًا، مع احتمالية انخفاض الإنفاق بنسبة تتراوح بين 5% و10% مقارنة بعام 2024. ومع ذلك، قد يتجاوز الأداء الفعلي التوقعات، كما أظهرت التجارب السابقة تاريخيًا.
  • أداء البيع بالتجزئة: ستشتد المنافسة بين تجار التجزئة التقليديين ومنصات التجارة الإلكترونية للحصول على حصة في السوق، ويظل تكامل القنوات المختلفة العامل الحاسم في تمييز الشركات الرائدة عن الأقل تنافسية.
  • سلاسل التوريد: توفر شبكات التوريد التي استقرّت بدرجة كبيرة مستوى عاليًا من الاستقرار التشغيلي، رغم أن الغموض المحيط بالرسوم الجمركية والعوامل الجيوسياسية لا يزال يشكّل خطرًا محتملًا.
  • التوظيف: يعكس انخفاض التوظيف الموسمي التقدم في الأتمتة والحذر الاقتصادي، مسجلًا أدنى مستوياته منذ عام 2009.
  • الأسواق المالية: توفر موسمية الربع الرابع واحتمالية حدوث "رالي سانتا كلوز" فرص تداول واعدة، إلا أن عوامل الاقتصاد الكلي قد تغيّر الأنماط التاريخية المعتادة.
  • التركيز على القطاعات: تستحق قطاعات التجزئة، والسلع الاستهلاكية غير الأساسية، والخدمات اللوجستية، والتجارة الإلكترونية، والضيافة اهتمامًا خاصًا، إذ تُعد من أكثر مجالات الاقتصاد تأثرًا بموسم الكريسماس.

مع اقتراب موسم الكريسماس لعام 2025، ينبغي على المشاركين في السوق مراقبة بيانات مبيعات التجزئة، ومؤشرات ثقة المستهلك، وبيانات سوق العمل، ومؤشرات أداء القطاعات المختلفة عن كثب، لتقييم الأثر الاقتصادي لموسم الأعياد.

*الأداء السابق لا يعكس النتائج المستقبلية. المعلومات الوارد أعلاه هي مجرد توقعات، ولا ينبغي اعتبارها نصيحة استثمارية.

الأسئلة الشائعة

يُشكّل موسم الكريسماس ذروة إنفاق المستهلكين في معظم الاقتصادات المتقدمة. يستحوذ موسم الأعياد على حوالي 19% إلى 30% من مبيعات التجزئة السنوية، رغم أنه لا يمتدّ لأكثر من 17% من أيام السنة. يؤدي هذا الإنفاق المكثّف إلى زيادة فرص العمل، وذروة في نشاط سلاسل التوريد، وزيادة النشاط اللوجستي، مما يساهم بوضوح في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع. في الولايات المتحدة وحدها، بلغ حجم مبيعات التجزئة خلال موسم الأعياد لعام 2024 نحو 973 مليار دولار، فيما أنفق المستهلكون في المملكة المتحدة حوالي 91 مليار جنيه إسترليني خلال فترة الكريسماس.

يُعدّ قطاع التجزئة المستفيد الأكبر، إذ يعتمد تجار الألعاب، وبائعو الإلكترونيات، وتجار الملابس، والمتاجر الكبرى بدرجة كبيرة على مبيعات موسم الأعياد. تستحوذ منصات التجارة الإلكترونية على حصص متزايدة من الإنفاق في موسم الكريسماس، حيث بلغت المبيعات عبر الإنترنت 241.4 مليار دولار في الولايات المتحدة خلال عام 2024. إلى جانب قطاع التجزئة، يستفيد قطاع الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد بشكل كبير من ارتفاع حجم الشحنات، في حين تشهد قطاعات الضيافة (الفنادق والمطاعم) والسفر زيادة ملحوظة في الطلب. تستفيد الخدمات المالية من زيادة معالجة المعاملات، بينما تشهد شركات تصنيع السلع الاستهلاكية ذروة في أحجام الطلبات خلال مرحلة الإنتاج التي تسبق موسم الكريسماس.

تبدأ الاستعدادات لموسم الكريسماس في وقت مبكر للغاية. يقدّم كبار تجار التجزئة عادةً طلبات تصنيع بضائع موسم الأعياد قبل 6 إلى 9 أشهر، أي أن طلبات الشراء المقدَّمة بين فبراير ومايو هي التي تحدّد توافر المنتجات في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر. يتكثّف التخطيط لسلاسل التوريد والخدمات اللوجستية خلال شهري يوليو وأغسطس، بينما يبدأ التوظيف الموسمي في سبتمبر وأكتوبر. تبدأ حملات التسويق المبكرة لموسم الأعياد في أكتوبر، لتتزايد ذروة اهتمام المستهلكين اعتبارًا من نوفمبر فصاعدًا. يعكس هذا الجدول الزمني للتحضيرات الممتدة التعقيد التشغيلي الكبير والأهمية المالية لعمليات البيع بالتجزئة في الكريسماس.

يؤثر الكريسماس على أسواق الأسهم من خلال قنوات متعددة. يُشير مصطلح "رالي سانتا كلوز" إلى الميل الطبيعي للأسواق للصعود خلال آخر أيام التداول في ديسمبر وأوائل جلسات يناير، وقد حدث هذا في نحو 79% من السنوات منذ عام 1950، محققًا متوسط عوائد قدره 1.3% خلال هذه الفترة القصيرة. وعلى نطاق أوسع، كان الربع الرابع تاريخيًا أفضل الأرباع أداءً في أسواق الأسهم، حيث حقق مؤشر S&P 500 متوسط عوائد قدره 6.1% عندما يبدأ الربع بأداء إيجابي. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي انخفاض أحجام التداول خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر ديسمبر إلى زيادة التقلبات واتساع فروق أسعار. غالبًا ما تظهر أسهم قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية غير الأساسية حساسية خاصة تجاه أداء المبيعات خلال موسم الأعياد.

يُظهر إنفاق المستهلكين أنماطًا مميزة خلال موسم الكريسماس. يرتفع النشاط الاستهلاكي في البداية قرب يوم الجمعة البيضاء (اليوم التالي لعيد الشكر في الولايات المتحدة) ويوم الاثنين الإلكتروني، وهما تقليديًا أكثر أيام التسوق ازدحامًا. يستمر الإنفاق طوال شهر ديسمبر مع ذروة ثانوية في منتصف ديسمبر عندما يجري المستهلكون عمليات الشراء النهائية قبل مواعيد الشحن النهائية. تشير الأبحاث إلى أن نحو 84% من المتسوقين يستخدمون استراتيجيات متعددة القنوات، حيث يجمعون بين البحث عبر الإنترنت والشراء من المتاجر الفعلية أو العكس. تشكل الأجهزة المحمولة حاليًا نحو 60% من حركة التسوق عبر الإنترنت خلال موسم الأعياد. حقّقت خدمات "اشترِ الآن وادفع لاحقًا" انتشارًا واسعًا، حيث أنفق المستهلكون 18.2 مليار دولار باستخدام هذه الوسائل خلال موسم الأعياد لعام 2024. يتراوح متوسط توقعات الإنفاق لعام 2025 من 890 دولارًا إلى 1595 دولارًا، وفقًا للمنهجية المتبعة والفئات المدرجة.

لقد غيرت التجارة الإلكترونية اقتصاديات البيع بالتجزئة بشكل جذري خلال موسم الكريسماس. وصلت مبيعات التسوق عبر الإنترنت خلال موسم الأعياد في الولايات المتحدة إلى 241.4 مليار دولار في عام 2024، مسجلة زيادة بنسبة 8.7% مقارنة بالعام السابق، لتمثل نحو 25% من إجمالي نشاط التجزئة الموسمي. وقد أحدث هذا التحول الرقمي العديد من التأثيرات: مواسم التسوق الممتدة فلم يعد المستهلكون يواجهون قيودًا جغرافية على الوصول إلى المتجر؛ تراجع أهمية موقع المتجر الفعلي مع زيادة أهمية وضع شبكة الخدمات اللوجستية؛ سلوك التسوق المبكر حيث يسعى المستهلكون إلى ضمان التسليم قبل الكريسماس؛ المنافسة السعرية الشديدة مع سهولة المقارنة بين العروض؛ وظهور تحديات هيكلية لتجار التجزئة التقليديين الذين يفتقرون إلى قدرات رقمية متطورة. أصبح التسوق عبر الأجهزة المحمولة ذا أهمية خاصة، حيث وُصِف موسم الأعياد لعام 2024 بأنه "الأكثر اعتمادًا على الأجهزة المحمولة على الإطلاق".

تشمل المؤشرات الرئيسية ما يلي: بيانات مبيعات التجزئة الشهرية من مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة ومكتب الإحصاء الأمريكي؛ مؤشرات ثقة المستهلك من The Conference Board وجامعة ميشيغان؛ طلبات إعانة البطالة الأسبوعية كمؤشر على صحة سوق العمل؛ بيانات التجارة الإلكترونية اللحظية من Adobe Analytics وSalesforce؛ بيانات الإنفاق الكلي عبر بطاقات الائتمان من شبكات الدفع الكبرى؛ مقاييس الشحن والخدمات اللوجستية من شركات الطرود؛ وتقارير أرباح القطاعات المحددة من كبار تجار التجزئة الصادرة في يناير. توفر هذه المؤشرات رؤية واضحة لسلوك المستهلك، وأداء قطاع التجزئة، والصحة الاقتصادية العامة خلال فترة الربع الرابع الحاسمة.

يتميّز موسم الكريسماس لعام 2025 بخصائص فريدة مقارنة بالسنوات الأخيرة. تشير توقعات إنفاق المستهلكين إلى حالة من الحذر، مع توقع انخفاض بنسبة تتراوح بين 5% و10% مقارنة بمستويات عام 2024، وهو ما قد يمثل أول تراجع سنوي منذ عام 2020. من المتوقع أن يصل عدد الوظائف الموسمية إلى نحو 500 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى منذ موسم الأعياد المتأثر بالركود في عام 2009، ويعكس ذلك التقدم في الأتمتة وحالة عدم اليقين الاقتصادي. ومع ذلك، فقد عادت سلاسل التوريد إلى طبيعتها بعد الاضطرابات التي شهدتها بين عامي 2020 و2022، مما يوفّر استقرارًا تشغيليًا. تواصل التجارة الإلكترونية زيادة حصتها في السوق، بينما يسجّل التسوق عبر الأجهزة المحمولة مستويات اعتماد غير مسبوقة. يحمل تقويم عام 2025 طابعًا فريدًا، إذ يصادف يوم الكريسماس يوم الخميس، مما قد يؤثر على أنماط التسوق وسلوكيات السفر. تضيف حالة عدم اليقين في السياسات التجارية، خاصةً المتعلقة بالرسوم الجمركية المحتملة، طبقة إضافية من التعقيد غير موجودة في السنوات الأخيرة، حيث يتوقع 83% من المستهلكين ارتفاع الأسعار نتيجة المخاوف المتعلقة بتنظيم الاستيراد.


احصل على المزيد من Plus500

قم بتوسيع معرفتك

اكتسب رؤى ثاقبة من خلال مقاطع الفيديو والمقالات والأدلة المفيدة التي توفرها أكاديمية التداول الشاملة.

اكتشف +Insights

اكتشف الأكثر رواجًا داخل وخارج Plus500.

ابق على اطلاع

لا تفوّت أي لحظة مع أحدث الأخبار ورؤى الأسواق حول أحداث السوق الرئيسية.

ابدأ التداول